السيد محمود الشاهرودي

70

نتائج الأفكار في الأصول

الأمر الرابع في صحة إطلاق اللفظ وإرادة نوعه به وملخص الكلام : أنه بعد أن قرر كون استعمال اللفظ في معناه المجازي بالطبع لا بالوضع بيّن المحقق الخراساني قدّس سرّه بقوله : « لا شبهة في صحة إطلاق اللفظ . . . الخ » « 1 » ، بعض موارد صحة الاستعمال بالطبع ، وقد ذكر أن استعمال اللفظ في نوعه وصنفه ومثله يكون من تلك الموارد ، لحسن جعل اللفظ حاكيا عن النوع وأخويه ، فيكون كل من الحاكي والمحكي اللفظ ، فقوله : ( ضرب فعل ماض ) حاك عن نوعه أو مثله ، وكذا قولنا : زيد في ضرب زيد فاعل ، حاك عن صنفه ، فإنه لا مانع من تصوّر نوع لفظ أو صنفه أو مثله ، وحكاية ما تصوره بلفظ كما يتصور نوع ( ضرب ) ويحكيه بلفظه ( ضرب ) الشخصي ، فهذا الحاكي حاك عن ذلك النوع ، وهكذا في الصنف فيلقى النوع أو الصنف أو المثل باللفظ . وأما إطلاقه وإرادة شخصه ، فلا يمكن أن يكون ذلك من باب الاستعمال ، وذلك للزوم اتحاد الدال والمدلول « 2 » . ولا يدفع هذا بالتعدد الاعتباري ، بأن يقال : إن شخص اللفظ مع واحدته ذاتا متعدد اعتبارا لأنه باعتبار جهة صدوره من اللافظ مغاير له باعتبار كونه مرادا له ،

--> ( 1 ) كفاية الأصول / ص 29 . ( 2 ) الفصول / ص 22 .